التخطي إلى المحتوى

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك حيث ينتظره المسلمون ليقيموا شعيرة الأضحية التي سنها رسولنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم في أيام مباركات وعظيمات ذكرهن الله في كتابه العزيز، وتبحث النساء أيضا عن سنة الخروج الى المسجد لأداء صلاة العيد في المساجد والساحات العامة، فغالبًا ما تتضارب الأقوال بين النّساء خاصة في حكم حضور صلاة العيد بالنسبة لهنّ دون الوقوف على حقيقة الحكم الصحيح.

ولم يرد في الشريعة الإسلامية سنن لصلاة العيد بالنسبة للنساء على وجه الخصوص، ولكن من الجدير بالذكر أنَّ هناك سنن ليوم العيد على المسلمين كافة أن يلتزموا بها سواء كانوا رجالًا أو نساءً، وفيما يأتي تفصيل ذلك.

ولم يترك الشرع هذا الأمر حيث أن حكم حضور النساء لصلاة العيد هو من الأمور المسنونة أي ليس ذلك واجبًا في حقها، وهذا اختيار الشافعية وكذلك المالكية وهو رواية عن أحمد بن حنبل وكذلك اختار ابن باز هذا القول زابن عثيمين رحمهما الله تعالى، واستندوا في رأيهم ذاك بما ورد عن الصحابية الجليلة أم عطية رضوان الله عليها: “كُنَّا نُؤْمَرُ أنْ نَخرُجَ يَومَ العِيدِ حتَّى نُخْرِجَ البِكْرَ مِن خِدْرِهَا، حتَّى نُخْرِجَ الحُيَّضَ، فيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فيُكَبِّرْنَ بتَكْبيرِهِمْ، ويَدْعُونَ بدُعائِهِمْ، يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذلكَ اليَومِ

ويحث العلماء أنه من الأفضل للمرأة أن تخرج لصلاة العيد، وذلك وفق ما أمرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حيث الحديث الشريف روى البخاري ومسلم عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ. قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا.