التخطي إلى المحتوى

صلاة التراويح رمضان 2020 في المنزل بعد قرار الأوقاف بغلق المساجد للحد من انتشار فيروس كورونا، ويهم المسلم التعرف على طريقة أداء صلاة التراويح في المنزل، كونها من السنن النبوية المؤكدة للرجال والنساء والتي حرص النبي صل الله عليه وسلم على أدائها في رمضان ولكن لم يستمر في تأديتها جماعة خشية أن تٌفرض، ومما ورد عنه صل الله عليه وسلم في شأنها أنه قال «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»،فصلاة التراويح هي إحدى مظاهر قيام الليل التي حث الرسول صل الله عليه وسلم عليها في ليالي شهر رمضان وفقاً لما ورد عنه في الحديث الشريف.

كيف تؤدى صلاة التراويح

صلاة التراويح كأي صلاة بها ركوع وسجود، وهي تُصلى ركعتين ركعتين مع تسليمه بين كل ركعتين، وعدد ركعات صلاة التراويح عشرون ركعة حسب ما ذهب إليه جمهور العلماء من الحنابلة والشافعية والحنفية بدون ركعتي الشفع والوتر، وهو المعمول به في السعودية، بينما أجازت المالكية أن تؤدى صلاة التراويح 36 ركعة، فيما ذهب بعض العلماء التابعين للمذاهب الأربعة بإعتبار صلاة التراويح ثماني ركعات تُصلي أربع أربع ويتوسطهما ترويحة أي استراحة بخلاف ركعتي الشفع وركعة الوتر.

هيئة صلاة التراويح في السنة النبوية

مما ورد عن النبي صل الله عليه وسلم في هيئة أداء صلاة التراويح أنه قال في الحديث الشريف:-

قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: صلاةُ اللَّيلِ مَثنى مَثنى، فإذا خشيَ أحدُكمُ الصُّبحَ صلَّى رَكعةً واحدةً توترُ لَهُ ما قد صلَّى).[٤

أداء صلاة التراويح في المسجد أو المنزل

السنة والأصل أن صلاة التراويح تُصلى جماعة في المنزل، كما من الممكن أن تُصلى في المنزل فرداً أو جماعة، إلا أنه يُفضل للرجل أدائها في المسجد وتصليها المرأة في بيتها، ونظراً للظروف الإستثنائية الحالية التي يُمر بها العالم أجمع والتي نسأل الله عز وجل في هذا الشهر الفضيل أن يرفع عنا وعن بلاد المسلمين والعالم أجمع الوباء والبلاء، ونظراً لإغلاق المساجد لخطر الإصابة فإنه يجب أداء صلاة التراويح في المنزل جماعةً أو فرداً.

الأحاديث النبوية التي وردت في فضل صلاة التراويح

قال الحافظ ابن رجب: (واعلم أن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه: جهاد بالنّهار على الصّيام، وجهاد بالليل على القيام، فمن جمع بين هذين الجهادين وُفِّي أجره بغير حساب).[٨] (من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ، ومن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ).[٩] (مَن قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه، ومَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه).[١٠] (كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يجتهدُ في العشرِ الأواخِرِ، ما لا يجتهدُ في غيرها).[١١] (كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دخل العشرُ شدَّ مِئْزَرَهُ، وأحيا ليلهُ، وأيقظَ أهلهُ ).[١٢] (صُمنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلم يصلِّ بنا حتَّى بقيَ سبعٌ منَ الشَّهرِ فقامَ بنا، حتَّى ذَهَبَ ثلثُ اللَّيلِ ثمَّ لَم يقُم بنا في السَّادسةِ، وقامَ بنا في الخامسَةِ حتَّى ذَهَبَ شطرُ اللَّيلِ، فقُلنا لَه: يا رسولَ اللَّهِ، لَو نفَّلتَنا بقيَّةَ ليلتِنا هذهِ. فقالَ: إنَّهُ من قامَ معَ الإمامِ حتَّى ينصرِفَ كُتِبَ لَه قيامُ ليلةٍ، ثمَّ لم يصلِّ بنا حتَّى بقيَ ثلاثٌ منَ الشَّهرِ، وصلَّى بنا في الثَّالثةِ، ودعى أهْلَهُ ونساءَهُ فقامَ بنا حتَّى تخوَّفنا الفَلاحَ، قلتُ لَه: وما الفلاحُ؟ قالَ: السُّحورُ).[١٣] قال الإمام النوويّ رحمه الله: (اتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب صَلاة التَّرَاوِيح، وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الأَفْضَل صَلاتهَا مُنْفَرِدًا فِي بَيْته أَمْ فِي جَمَاعَة فِي الْمَسْجِد؟ فَقَالَ الشَّافِعِيّ وَجُمْهُور أَصْحَابه وَأَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد وَبَعْض الْمَالِكِيَّة وَغَيْرهمْ: الأَفْضَل صَلاتهَا جَمَاعَة كَمَا فَعَلَهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَالصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ، وَاسْتَمَرَّ عَمَل الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ).[٨]

طريقة أداء صلاة التراويح في المنزل

التعليقات

اترك تعليقاً