التخطي إلى المحتوى

لا يختلف اثنان على أن الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليج) هو أقوى بطولة في العالم كرويا وتجاريا وتسويقيا حتى أصبح يحتضن لاعبين ومدربين وأصحاب نواد من الأجانب أكثر من الإنجليز أنفسهم.

فالقائمون على البريميرليغ -الذي أصبح مثالا واقعيا على العولمة- نجحوا في تسويق البطولة في كل أنحاء العالم وأصبحت مشاهدة من نحو مليار و400 مليون مشاهد، في 188 بلدا.

وهذه العولمة تظهر بشكل جلي على أرض الملعب وكذلك في مجالس الإدارات، فنحو 36.1% من اللاعبين في البطولة إنجليز، وهي النسبة نفسها في الدوري البرتغالي الممتاز، ولكنها أقل من الدوريات الأوروبية الكبرى.

ففي الدوري الإيطالي تبلغ النسبة 39.3%، والدوري الألماني تصل إلى 45.2%، والدوري الفرنسي تبلغ 47%، في حين يتصدر الدوري الإسباني القائمة بفارق كبير، إذ تصل نسبة اللاعبين الإسبان في الليغا 58.3%.

وهذا العدد الكبير من اللاعبين المحليين في البطولتين الفرنسية والإسبانية ينعكس إيجابا على المنتخبين الوطنيين للبلدين.
وهذه الأرقام تأتي وسط محاولات في إنجلترا -مهد كرة القدم- لتغيير القاعدة التي تنص على ضرورة وجود 12 لاعبا إنجليزيا -على الأقل- في تشكيلة الفريق المؤلفة من 25 لاعبا.

والأرقام خارج الملعب ليست أفضل من داخله، فهناك 4 مدربين إنجليز فقط من أصل 20 يدربون فرقا في البريميرليغ، وليس بينهم أي مدرب للفرق الستة الكبار.

وبعد استحواذ صندوق الاستثمارات السعودي على فريق نيوكاسل، انخفض عدد الفرق التي يملكها إنجليز إلى 5، وللأميركيين منها حصة الأسد، كما أن توتنهام هو الفريق الوحيد من الستة الكبار الذي يملكه إنجليزي.

فأرسنال وبيرنلي وليفربول ومانشستر يونايتد يملكها أميركيون، في حين 50% من نادي أستون فيلا يملكها أميركي والنصف الآخر يملكه مصري. كما يستحوذ أميركي على نسبة 10% من نادي ويستهام، ويملك إنجليز 90% منه.

أما الفرق الأخرى فتتوزع ملكيتها حسب ما يلي:​

إيفرتون (إيرانيون)​

ساوثهامبتون وولفرهامبتون (صينيون)​

ليستر سيتي (تايلاندي)​

واتفورد وليدز يونايتد (إيطالي)​

فمنذ اليوم الذي استطاع فيه الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش الاستحواذ على نادي تشلسي، تغيرت الكرة الإنجليزية منذ ذلك الحين وإلى الأبد. كما شكل استحواذ الإمارات على فريق مانشستر سيتي علامة فارقة أخرى في الكرة الإنجليزية.