التخطي إلى المحتوى

إن يوم عرفة من أكثر الأيام التي يستحب الدعاء فيها، لما له من فضل كبير، وفيه يستجيب الله لدعوات عباده، لذا تكثر دعوات المسلمين فيه، وفي حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم (خير الدعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي، لا إله إلا الله، وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)، ولهذا لذلك اليوم فضل كبير على المسلمين حيث يجب التقرب فيه من الله عز وجل بالصيام أو الذكر أو الصلاة أو تأدية العبادات التي توطد من علاقة العبد بربه.

دعاء يوم عرفة

” اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت بعدهما، اللهم إني أسألك يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، ويا مجيب دعوة المضطرين، يا رحمن الدنيا، يا رحيم الآخرة، ارحمني برحمتك. اللهم ارزقنا لذة النظر لوجهك الكريم، والشوق إلى لقائك غير ضالين، ولا مضلين، وغير مفتونين، اللهم ظلنا تحت ظلك يوم لا ظل إلا ظلك. اللهم إني أسألك الحمد، لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم لا هادي لمن أضللت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا باسط لما قبضت، ولا مقدم لما أخرت، ولا مؤخر لما قدمت. ”

فضل صيام يوم عرفة

إن أستاذ العقيدة والفلسفة في جامعة الأزهر الشيخ محمد سيد أحمد – رحمة الله عليه – قد ذكر أن يوم عرفة هو واحد من الأيام التي قد وصى الرسول بصيامه، ويوم عرفة يوافق التاسع من شهر ذي الحجة، وفي حديث عن النبي: ” صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده. ” – صحيح مسلم -، وهذا ما يؤكد على فضل صيام يوم عرفة.

وقد جاء في تفسير الحديث أن ما يقصد بتكفير الذنوب هنا هي الذنوب الصغائر، لكن لا يكفر عن الكبائر، فالكبائر يجب التوبة منها أولًا، وكذلك لا يكفر عن حقوق العباد، فهي يجب طلب السماح من أصحابها، حتى يتم التكفير عنها، والصيام في يوم عرفة لا يستحب للحاج، بسبب مشقة وتعب الحج، وأداء المناسك، فالأفضل له ألا يصومه، أما غير الحاج فيفضل له صيام يوم عرفة، ليكون سبيل لتلقي المغفرة والرحمة من الله عز وجل.