التخطي إلى المحتوى

تسببت مسودة الدستور التونسي الجديد حالة من الجدل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لعدم احتوائها على نصوص تؤكد أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة، وهو ما أكده الرئيس التونسي قيس سعيد، حيث قال: “لن يتم اعتماد الإسلام على أنه الدين الرسمي للبلاد”، كما أوضح الرئيس التونسي خلال تصريحات صحفية له اليوم الثلاثاء، في مطار قرطاج بالعاصمة تونس، أن عبارة “تونس دولة دينها الإسلام” قد حذفت من الدستور، وعلل ذلك باستشهاده بآية قرآنية قائلا: “قال الله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس، ولم يقل كنتم خير دولة أخرجت للناس”.

الدولة لن تدخل الجنة أو الجحيم

وأضاف الرئيس التونسي، أن الدولة كيان معنوي كشركة ومؤسسات إدارية، ولن تدخل الجنة والنار، وأن موضوع الدين يخص الفرد فقط، مؤكداً على أن الدولة تحاول تحقيق أهداف الإسلام، وأنه في دستور تونس الجديد لا نتحدث عن دولة دينها الإسلام، بل أمة دينها الإسلام، كما أكد في تصريحاته لتهدئة مواطنيه، على أن القاعدة القانونية وجميع العبادات ستكون متماشية مع مقاصد دين الإسلام، مشيراً إلى أن أهم شيء عدم الشرك بالله، وقال: “للأسف الأنظمة الديكتاتورية تصنع الأصنام ثم تعبدها، وهذا نوع من الشرك، يصنعون اللات والعزة في القرن 21، والإسلام بريء منهم”.

دولة عربية تقرر إلغاء اعتماد الإسلام ديناً لها

وصف الديانة للدولة التونسية

وتغيرت ردود الفعل على بيان الرئيس التونسي بشأن إلغاء الدين في الدستور الجديد المقرر طرحه للاستفتاء في 25 تموز / يوليو المقبل، وذلك بحسب خارطة الطريق التي أعلنها الرئيس التونسي قيس سعيد تمهيداً لإجراء لانتخابات تشريعية مبكرة في البلاد، وذلك بعد الإعلان عن حل المجلس السابق برئاسة راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإخوانية، وكان الرئيس التونسي، قيس سعيد، قد تسلم أمس الإثنين، مسودة دستور جديد استعداداً لطرحها للتصويت الشعبي، وقالت الرئاسة التونسية إن رئيس اللجنة الدستورية سلم مشروع الدستور الجديد لرئيس البلاد.